...
 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  اليوميةاليومية  مكتبة الصورمكتبة الصور  س .و .جس .و .ج  الأعضاءالأعضاء  بحـثبحـث  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  

شاطر | 
 

 مكة المكرمة... وشهر رمضان الكريم

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
أبو حمد
المدير العام
المدير العام
avatar

عدد الرسائل : 168
المزاج :
تاريخ التسجيل : 21/06/2008

مُساهمةموضوع: مكة المكرمة... وشهر رمضان الكريم   الخميس سبتمبر 18, 2008 12:28 am

محمد حمد البشيت






مكة المكرمة حيث بيت الله العتيق.. وقد بنى أبو الأنبياء إبراهيم الخليل عليه الصلاة والسلام، بنى البيت الحرام بعد أن أوحى الله إليه ببنائه ليكون مثابة للناس وأمناً سبحانه وتعالى، وقد قال في محكم كتابه الكريم: {وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْمَاعِيلُ رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ}(سورة البقرة 127).

مكة المكرمة حينما قال الله سبحانه وتعالى: {إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكًا وَهُدًى لِّلْعَالَمِينَ} (سورة آل عمران 96).

مكة المكرمة مهبط الوحي على رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم في غار حراء.

مكة المكرمة التي أنزل بها القرآن الكريم في شهر رمضان المبارك ابتداء من 17 رمضان من السنة الحادية والأربعين من عمر الرسول في غار حراء، واستمر نزول القرآن إلى 9 من ذي الحجة من السنة العاشرة للهجرة وعمر الرسول 63 سنة أي نزوله 22 سنة وثلاثة أشهر، و(الله هو العليم) سبحانه وتعالى، وأول ما نزل من القرآن صورة اقرأ.

مكة المكرمة قبلة مليار ومائة مليون مسلم يدينون بالدين الإسلامي السمح العظيم محافظين في صلواتهم ونسكهم عليه أشد المحافظة طاعة لله الذي أمرهم به وتمشياً مع سنة رسوله الكريم محمد صلى الله عليه وسلم.

وفي مكة وجرياً على العادة المتبعة في كل عام في شهر شعبان وقبيل حلول شهر رمضان الكريم بأيام قليلة يتم (غسل الكعبة) المشرفة وتطهيرها وتطييبها وارتدائها لردائها الأسود المحاك حياكة جميلة من القماش النفيس، وتتخلله الآيات القرآنية المكتوبة بالألوان الذهبية الزاهية التي تضفي هالة من الروعة والجمال وتسر الناظرين، ولعل تطهير البيت العتيق هو بمثابة التبرك بالطهارة التي أوصى بها الله عز وجل في قوله: {وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثَابَةً لِّلنَّاسِ وَأَمْناً وَاتَّخِذُواْ مِن مَّقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى وَعَهِدْنَا إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ أَن طَهِّرَا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْعَاكِفِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ} (سورة البقرة 125).

تزينت مكة المكرمة هذه الأيام لتستقبل شهر رمضان الكريم وضيوف الرحمن، وهي دائماً زينة بأهلها وناسها وبأيامها ولياليها الروحانية والتي تتجه إليها أنظار المسلمين بقلوبهم وأفئدتهم تجاه قبلتهم (لبيت الله الحرام) يأتون إليها من كل حدب وصوب تنقلهم المواصلات براً وبحراً لتأدية مناسك العمرة وليقضوا عدة من أيام ما بين بيت الله الحرام ومسجد رسوله محمد صلى الله عليه وسلم بالمدينة المنورة والتي هي أيضاً مشعر من مشاعر الحج والعمرة، إنهم يأتون ابتغاء رضا الله وطلب العفو والمغفرة متجشمين عناء الطريق من بلدانهم البعيدة، باذلين الغالي والنفيس في سبيل مرضاة الله العزيز القدير الذي وهبهم نداءه الخفي ليبلغهم مرامهم في زيارة بيته الطاهر الشريف ليؤدوا مناسك عمرتهم وليزيد إيمانهم بدينهم وبطاعته سبحانه وتعالى، اللهم نسألك العفو والعافية.

إن المسلم المؤمن بالله وبكتابه العظيم ورسوله الكريم محمد صلى الله عليه وسلم، يعرف أن لله ما خلقه إلا وأحسن خلقه وكفل رزقه وقدر محياه ومماته، وما خلقه عبثا بل ليكون مسلماً صالحاً يعمل ويكدح بالحياة، فعليه واجبات ربانية يجب الامتثال لها بطاعتها واجتناب النواهي عنها، وله من رب غفور رحيم حليم كريم عليم استجابته دعوته كما قال سبحانه وتعالى: {وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُواْ لِي وَلْيُؤْمِنُواْ بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ} (سورة البقرة 186) فدعوة العبد المسلم الصالح مستجابة، لا إله إلا أنت سبحانك ربي رب العرش العظيم.

فالإيمان بالله وبمحكم كتابه الكريم وبرسوله العظيم محمد صلى الله عليه وسلم، من أعظم مقومات المسلم الصالح الرشيد الذي يبتغي مرضاة ربه، ولا يفرط في عقيدته الإسلامية التي فطره الله عليه وأكرمه ونعمه، وكفل حقه كمسلم في الحياة والممات وما عليه إلا التمسك بالدين والاسترشاد فيما يصعب عليه من أمور دينه من لدن العلماء والمشايخ الذين اختصهم الله بعلمه بمحكم كتابه الكريم، وأننا لفخورون بهم.

إن المسلمين عامة يشاهدون هذه الهجمات الشرسة التي تثار من أعداء الدين بين الفينة والأخرى وهي دسيسة عليهم وتحاربهم في دينهم لكي تشوش على المسلم وتستفزه للرد لإثارة (الفتن) وهذه الفتن واضحة وجلية للعيان وعلى المستوى الإعلامي الخارجي المقروء والمسموع والذين هم خارجون عن الملة والمارقون المتمردون على أقوالهم التي تسبقها أفعالهم المشينة في إثارة النعرات بين بعضهم البعض كمسلمين والعياذ بالله، والهدف هو المصالح والمطامع الدنيوية التي يصبون إليها عن طريق اتخاذ الدين وسيلة لكي يصلوا لمآربهم بحدة الإسلام، فنراهم يتقاتلون بين بعضهم البعض مكذبين بعضهم البعض وينكثون الوعود والعهود كلما كانت كارثة فيما بينهم لولا تدخل أهل الخير من المسلمين الحريصين على وحدة الأمة وضبط وتوحيد الرأي بين أخوة الإسلام الحقة، والمحافظة أشد المحافظة على أن نكون أمة إسلامية واحدة لا تشوبها شائبة، ورغم الحرص والدعاء بضبط النفس لهؤلاء المنشقين عن الصف الإسلامي، نشاهد ونقرأ ونسمع الكثير من التقاتل والتناحر والتخوين والتشكيك في إسلامهم فيما بينهم، وهذا ليس في خدمة دينهم السمح الذي يدعوهم للأخوة والتسامح ونبذ الفرقة والتناحر لبعضهم البعض، ولكن افتقادهم للوازع الديني القيم السمح الذي فرطوا به جعلهم يعيشون حالة من (التيه) أعمتهم المصالح على التصالح فيما بينهم وتوحيد كلمتهم والتمسك بدينهم ومحكم كتابه الكريم، أنهم باعوا ضمائرهم واستصغروا أنفسهم حينما امتدت أياديهم لاستلام الأموال والهبات الخارجية وكلت أبصارهم في بريق الذهب، حينما يتحاربون فيما بينهم ويحاربون حكوماتهم مخلفين الدمار بشعوبهم وأبناء أوطانهم غير عابئين في وصولهم لمبتغاهم شادة أزرهم الدول الفاجرة التي تكن العداء للإسلام والمسلمين ويهمها تفرقتهم ومحاربتهم في دينهم في بث روح الكراهية فيما بينهم وخلق روح الشقاق بينهم وتزين لهم الباطل حقاً والحق باطلاً وتمدهم بالسلاح وبالأمول مما جعلهم يتنكرون لامتهم ودينهم فقد ضاعوا وأضاعوا دينهم في تكالبهم على بريق المال وشر الأعمال.

وإنه ليحضرني قول الشاعر المسلم محمد إقبال وكأنه يقرأ طالع هذه الأيام وما نشاهده من الهجوم على ديننا السمح وتنصل بعض أبنائه عنه، الذي اتخذ من الشعارات البراقة المضللة مطية له ضد دينه الذي أوصاه الله عز وجل في محكم كتابه الكريم التمسك به.. يقول إقبال:

إذا الإيمان ضاع فلا أمان

ولا دنيا لمن لم يحي دينا

ومن رضي الحياة بغير دين

فقد جعل الفناء لها قرينا

وللتوحيد للهمم اتحاد

ولن تبنوا العلا متفرقينا

الم يبعث لامتكم نبي

يوحدكم على نهج الوئام

ومصحفكم وقبلتكم جميعا

منار للأخوة والسلام

وفوق الكل رحمان رحيم

اله واحد رب الأنام

اللهم عمر قلوبنا بالإيمان وحببنا إليه واجعل محيانا ومماتنا في اتباع سنة نبيك محمد صلى الله عليه وسلم وجعل من قرآنك الكريم هدايتنا ومحبتنا وأنر قلوبنا به إنك عفو تحب العفو وغفور كريم يا الله، اللهم من أراد بديننا شراً وإفساداً اللهم اشغله بنفسه ورد كيده لنحره، اللهم انصر عبادك المخلصين الناصرين لدينك وكتابك الكريم ورسولك محمد صلى الله عليه وسلم، اللهم وحد شمل المسلمين في كل مكان واجعل كلمتهم في مبتغاك ومرضاتك هي العليا وكلمة أعداء الدين هي السفلى، اللهم استرنا على الأرض وارحمنا تحت الأرض واصفح عنا يوم العرض يا عزيز يا رحمن يا أرحم الراحمين يا الله.

مكة المكرمة تستقبل هذه الأيام الآلاف من المعتمرين الفرحين في تأدية مناسك عمرتهم وإنهم ليتدافعون من أبواب الحرم الشريف مهللين مكبرين، الله أكبر الله أكبر الله أكبر، والمرء إذ يرى هذه الجموع الغفيرة المؤتزرة أزارتهم (الاحرامات) الناصعة البياض ليهفو قلب المرء بالدعاء لهم وإنها لتخشع القلوب وتدمع المدامع وأنت ترى هذه الجموع تكبر لله سبحانه وتعالى ويتخلل صلاتهم ودعاءهم البكاء والنشيج من القلوب الخاشعة بالإيمان الماثلة بين يدي الله في بيته وطلبهم الرحمة والمغفرة والشكر والثناء لله الذي أكرمهم وهيئ لهم سبل الوصول لحرمه الشريف، وقد تركوا ديارهم وولدانهم وراء ظهورهم، ابتغاء مرضاة الله العزيز الحكيم.. وللمرء أن يتخيل دخول المعتمرين الوافدين من خارج السعودية، كيف كانت فرحتهم وهم يدخلون مكة المكرمة ويشاهدون البيت الحرام لأول مرة في حياة البعض منهم وهم مبهورون بعظمة البيت الحرام أعزه الله، أن الأعناق مشرئبة والأبصار شاخصة والأفكار متأملة (الكعبة المشرفة) وثوبها الطاهر ذي الآيات القرآنية التي كتبت على جوانبه، ثم تتأمل الأدوار الدائرة المشرفة على الكعبة المشرفة.

هذا التأمل الإيماني في قلوب المعتمرين.. صاغه لنا شاعر من شعراء مصر إنه بيرم التونسي ليرينا الحالة التي كانت عليه حينما دخل مجموعة من المعتمرين مكة المكرمة ودخلوها وشاهدوا جبال النور ودخلوا الحرم من باب السلام ثم شاهدوا حمام الحرم، إنه يقول:

مكة وفيها جبال النور

طالة على البيت المعمور

دخلنا باب السلام

عمر قلوبنا السلام

بعفو رب غفور

فوقنا حمام الحما

عدد نجوم السما

طاير علينا يطوف

ألوف تتابع ألوف

طاير يهني الضيوف

بالعفو والمرحمة

واللي نظم سيره

واحد مفيش غيره

دعاني.. لبيته

لحد باب بيته

وأما تجلى.. لي

بالدمع.. ناديته

طاوعني يا عبدي

طاوعني أنا وحدي

والله هديته إليك

لو تحسبه بايديك

تشوف جمايلي عليك

من كل شيء أعظم

سلم لنا تسلم

ويقضي المعتمرون في رحاب الله أياماً روحانية، ثم يتجهون إلى المدينة المنورة حيث مسجد رسول الله عليه الصلاة والسلام، ليصلوا ويؤدوا الزيارة للنبي صلى الله عليه وسلم ويسلموا على خلفائه رضي الله عنهم أبو بكر الصديق وعمر بن الخطاب، القريبي قبريهما من قبر سيد البشرية محمد الرسول الصادق الأمين عليه أفضل الصلاة وأزكي التسليم.

ولعلهم تذكروا أو يتذكرون كيف كانت عليه حال أهل المدينة المنورة من الفرح والحبور بالخروج للقاء الرسول صلى الله عليه وسلم حينما وصل للمدينة المنورة مهاجراً إليها وقد استقبلوه وهم ينشدون له ذلك النشيد الجميل:

طلع البدر علينا

من ثنيات الوداع

وجب الشكر علينا

ما دعاء لله داع

أيه المبعوث فينا

جئت بالأمر المطاع

جئت شرفت المدينة

مرحبا يا خير داع

وأن مثل هذه الأشعار الجميلة التي قيلت في تمجيد رسول الله صلى الله عليه وسلم هي مصدر محبة وتفان في طاعة الله ومحبة رسوله الصادق الأمين مثلما هي أشعار حسان بن ثابت، ومحمد إقبال، وغيرها من الكتب الكثيرة التي تحدثت عن السيرة النبوية وهي مصدر فرح ومحبة وزهو بنبينا وحبيبنا محمد صلى الله عليه وسلم، ذي السيرة الجليلة العطرة الذي يفتخر بها المسلم المنتمي لدينه، الدين الإسلامي العظيم.

رمضان الشهر الفضيل، بأيامه ولياليه الجميلة في مكة المكرمة والمسلمون مجتمعون ببيت الله العتيق ودنو العشر الأواخر وليلة القدر التي هي خير من ألف شهر، يحس المرء المسلم أن الدنيا واقفة بأسرها بين رحاب الله تسأله الرحمة والمغرفة تسأله العفو والعافية بهذه الأيام الفضيلة المباركة، اللهم ارحم عبادك المسلمين وأنزل في قلوبهم الرحمة فيما بينهم واجعلهم إخوة متعاضدين ضد أعداء الدين، وارحم ضعيفهم واشف مرضاهم وهيئ سبل رزقهم واجعل لهم من لدنك نصيراً يا الله ياعزيز يا قدير يا رحيم يا محيي يا مييت سبحانك ربي رب العرش العظيم، والصلاة والسلام على خير الأنام محمداً صلى الله عليه وسلم.

وكل عام وأنتم بخير.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://dsr502.yoo7.com
MEZAJ
توه بزر مابعد وصل مستوى الزحف والصرقعه
توه بزر مابعد وصل مستوى الزحف والصرقعه
avatar

عدد الرسائل : 40
المزاج :
تاريخ التسجيل : 16/09/2008

مُساهمةموضوع: رد: مكة المكرمة... وشهر رمضان الكريم   الخميس سبتمبر 25, 2008 2:37 am

مشكور ابو حمد على الموضوع الجميل .....
طبعا الموضوع منقول.....
Very Happy afro
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
مكة المكرمة... وشهر رمضان الكريم
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
صرقعة 000 ووناسة... :: الملتقيات العامة :: الملتقى الشرعي-
انتقل الى: